ما يعانيه أصحاب الشفة الأرنبية .. “المشاكل والحلول”

الشفة الأرنبية :

في مراحل الحمل المبكرة نتيجة نقص كمية النسيج المكون لمنطقة الوجه والفم ، أو نتيجة عدم إلتحام النسيج لشفة الجنين بشكل مناسب ، يُصاب الجنين ب الشفة الأرنبية ، فهي تعتبر عيب خلقي في منطقة الوجه والفم ، وتظهر على هيئة شق أو فتحة في الشفة العليا للطفل ، فتشبه شفة الأرنب ، وهذا هو سبب التسمية.

ومن الممكن حدوث الشفة الأرنبية في جانب واحد من الفم أو في الجانبين معًا ، وأيضًا من الممكن أن تكون شق بسيط ربما يمتد إلى اللثة ومنها إلى قاعدة الأنف.

فالشفة الأرنبية يمكن أن تحدث للشفة فقط ، أو تصيب سقف الحلق معها ، أو من الممكن أن تحدث في سقف الحلق فقط ولا يظهر على الوجه.

وتوجد حالات نادرة جدًا قد يُصاب فيها الجزء اللين من سقف الحلق ويغطيه أنسجة الفم ، لكن في هذه الحالة لا يتم إكتشاف الشفة الأرنبية بسهولة ، فيتم إكتشافها عند ظهور الأعراض.

أسباب حدوث الشفة الأرنبية:

يرجع ظهور حالات الشفة الأرنبية في الأطفال لعدة أسباب، ومنها:

1 – أسباب وراثية أو جينية ، قد تكون العوامل الوراثية أحد أهم أسباب إصابة الطفل بالشفة الأرنبية ، فتناول الأم في بداية الحمل لبعض الأدوية مثل أنواع المضادات الحيوية وأدوية الأورام ، يمكن أن يكون من ضمن الأسباب المسببة لظهورها في الجنين.

2 –ومن الممكن أن تكون الشفة الأرنبية ناتجة عن تعرض الأم أثناء فترة الحمل لملوثات أو مواد كيميائية.

3 – كما توجد مجموعة من الأسباب قد تساهم في إصابة الجنين بالشفة الأرنبية

مثل زواج الأقارب ، أو نقص فيتامينات هامة كالفوليك أسيد.

4 – وللعوامل البيئية دور محفز على حدوث الشفة الأرنبية في الحالات التي يكون فيها إحتمالية الأمراض الجينية عالية ، فيفضل الأطباء إجراء تحليل جيني من خلال أخذ عينة من السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين في حالة ظهور ما يدل على الشفة الأرنبية في صورة السونار.

5 – وللعوامل البيئية أيضًا دور رئيسي في الإصابة بالشفة الأرنبية ، كالتعرض للتدخين ، الكحول ، وبعض الأدوية كالأدوية الخاصة بالصرع ، السرطان ، الإلتهاب الروماتيزمي ، حب الشباب ، أو في حالة إصابة الأم بمرض السكري أو البدانة ، فتعتبر كل هذه العوامل محفزات للإصابة بالشفة الأرنبية.

فتشخيص الحالة يبدأ قبل الولادة عن طريق السونار رباعي الأبعاد ، فيلاحظ الطبيب من خلاله أن الطفل يعاني من الشفة الأرنبية.

أعراض ومخاطر الإصابة بالشفة الأرنبية للطفل:

فالطفل المصاب بالشفة الأرنبية لا يعد مصابًا بمرض خطير أو يعد أنهه طفل غير سليم ، فمعظم الأعراض غير خطيرة، كصعوبة البلع والصوت الأنفي عند التحدث، ويمكن علاج الحالة والحصول على مظهر طبيعي ووظائف جسد طبيعية، ولا يجب ترك الحالة بدون علاج لأنها من الممكن أن تؤدي لمضاعفات خطيرة ، والتي تكون غالبًا نتيجة ثانوية للحالة وليس بسبب وجود الشق.

 

أشهر المضاعفات المترتبة على الإصابة بالشفة الأرنبية:

1 – سوء التغذية نتيجة صعوبة البلع مع إرتجاع السوائل والأطعمة وظهورها من الأنف وصعوبة الرضاعة الطبيعية.

2 – عدوى الأذن الوسطى بشكل متكرر ، والتي من الممكن أن تؤدي لفقدان السمع إذا تركت بدون علاج.

3 – المعاناة من مشاكل التسنين في حالة إمتداد الشق إلى اللثة.

4 – المشكلات النفسية التي يتعرض لها الطفل غالبًا عند تقدمه بالعمر ، نتيجة المظهر المختلف.

5 – الصوت الأنفي أو الأخنف الذي يتحدث به ، من الممكن أن يؤثر على نفسية الطفل.

علاج الشفة الأرنبية:

يتم اللجوء إلى سلسلة من العمليات الجراحية ، ويكون الهدف منها إستعادة الشكل الطبيعي للوجه وإستعادة الوظائف الطبيعية كالأكل والشرب، وعلى الأم ضرورة إتباع بعض التعليمات الخاصة في الرضاعة أو العناية بالطفل لتجنب المضاعفات المختلفة قبل الجراحة الأولى وطوال فترة العلاج، ويبدأ إجراء العمليات الجراحية من عمر 3 شهور، وقد تمتد لعمر 18 عام.

ويشترك في إجراء العمليات الجراحية ، مجموعة من الأطباء في تخصصات مختلفة كطب الأطفال، الأنف والأذن والحنجرة، جراحة الفم، والأسنان، كما يمكن إشراك متخصصين في الطب النفسي والسمعيات.

وفي حالة أن الطفل يعاني من شق في الشفة فقط أي لا يصاحبه شق الحلق، فهو لن يعاني من مشاكل في النطق، ويمكن علاجه بالتدخل الجراحي في الفترة العمرية من شهر ونصف إلى 3 شهور، فالعملية ليس لها أي آثار جانبية.

أما في حالة وجود شق في الحلق، يجب إجراء جراحة لعلاج شق الشفة أولًا ثم بعد فترة يتم إجراء جراحة للحلق، ويستخدم الطفل في هذه الفترة زجاجات رضاعة معينة تساعد على سد شق الحلق، حتى يزيد وزن الطفل لإجراء الجراحة، حيث يجب ألا يقل وزنه عن 4 كيلو جرام.

تعليمات يجب إتباعها للعناية بالطفل:

عند إجراء عملية الشفة الأرنبية، سيطلب منك الطبيب إتباع بعض التعليمات من أجل العناية بطفلك حتى تتم معالجة الشفة الأرنبية:

– إستخدام أدوات رضاعة خاصة تصل بالطعام إلى آخر الفم مباشرة، حيث يصعب على الطفل مضغ الطعام، ولتجنب خروج اللبن من الأنف.

– الإطمئنان على كفاءة السمع بإجراء إختبار السمع مرة في العام على الأقل.

– متابعة نمو أسنان الطفل مع طبيب متخصص وتقويم الأسنان المعوجة.

– المتابعة مع متخصصين في التحدث، لعلاج أي مشاكل في الحديث عند الطفل.

– المتابعة مع أخصائيين نفسيين للحفاظ على الطفل من الضغط العصبي والمشاكل النفسية التي من الممكن أن يتعرض لها في المدرسة أو أي مكان عام.

 

الوقاية من الشفة الأرنبية للأم الحامل:

لا توجد طرق وقائية معينة لمنع ظهور مرض الشفة الأرنبية، لأنه يظهر بدون سبب محدد، ولكن يمكن للأم الحامل أن تتبع بعض التعليمات العامة، ومنها:

– البعد عن الكحوليات والتدخين.

– عدم إستخدام الأدوية التي من الممكن أن تضر بالجنين.

– إستخدام فيتامينات الحمل المعروفة كفيتامين ب 12 وحمض الفوليك.

– إجراء إستشارات جينية إذا وجدت حالات سابقة في العائلة.

 

أنواع عملية تجميل الشفة الأرنبية:

1 – تجميل الشفة الأرنبية فقط.

2 – تجميل الشفة الأرنبية وشقوق سقف الحلق اللين.

3 – تجميل الشفة الأرنبية وشقوق سقف الحلق الصلب.

4 – تجميل سقف الحلق وعظام الفك العلوي واللثة.

التعافي من عملية جراحة الشفة الأرنبية:

عليكي بالإستعداد النفسي والعناية بطفلك لأن عملية جراحة الشفة الأرنبية لن تكون الوحيدة في الأغلب، فعادة ما يتطلب الأمر سلسلة من العمليات الجراحية التي قد تمتد على مدى عدة سنوات، على حسب حالة طفلك، فيجب الإلتزام التام بتعليمات الطبيب الجراح، حتى يتم التعافي بشكل كامل، ففترة النقاهة والتعافي مهمة للغاية.

وعليكي الإهتمام بطريقة تغذية طفلك حتى لا يصاب بسوء التغذية أو ضعف النمو، وبالفحوص الدورية للطفل حتى لا يتعرض لمشاكل في السمع أو في الأسنان، وبشكل عام يجب الحذر والعناية بالطفل لينمو بصورة طبيعية بدون مشاكل.

لمعرفة معلومات أكثر عن مرض الشفة الأرنبية.. تابعينا في مقالاتنا القادمة.

admin

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *